المشاركات

ومضات ووقفات على رحلتي إلى الإمارات ..

في حياتنا نمر بمحطات نتعرض فيها لمواقف نستلهم منها الدروس والعبر ! والحصيف والكيس من جعل الحياة له مدرسة .. والمواقف فيها دروس .. والنهايات نتائج ! وفي موقف من مواقف حياتي كانت رحلتي إلى دولة الإمارات العربية تحديدا مدينة دبي , مكثت فيها ثمانية أيام وخرجت منها بعد طول تأمل ونظر بما سيسطره لكم قلمي الجاف J في ومضات سريعة فكونوا معي بضع دقائق ولن تخسروا بإذن الله : أولاً: أن نظر المؤمن في أي شيء حوله يلزم أن يكون نظر تفكر وتدبر , لا نظر تفرج وإعجاب يكن من أولي الألباب , (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب* الذين يذكرون الله قياما وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض  ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) ثانياً: أن الأمم تقاس بقيمها ومبادئها , لا بعمرانها وتقدمها , لكن هذا لا يمنع أن تكون الأمة المسلمة جامعة بين الدين والدنيا , فهي أولى بذلك وما حضارة الأندلس على المسلمين بخافية ! فالمسلمون ليسوا مطالبون بالتباكي على زوال حضارتهم , أو الافتخار بحضارة غربية مريضة جرت الويلات على أهلها ، بل مطالبون بـإشـادة حضـا...

وما قدروا الله حق قدره !

أمسكت بقلمي الضعيف ... الفقير ... الحقير .. لأثني على ربي وأعظمه وأقدسه .. فتساقطت دمعاتي قبل تساقط الحبر على ورقاتي .. وانهارت كل قواي .. وضعفت جميع حواسي .. وتسارعت دقات قلبي خوفاً ووجلاً ورهبة ورغبة من الكبير العظيم الجبار المتكبر الملك ! من أنا لأكتب ثناءاً على أعظم موجود .. وأحق معبود ؟! يا الله أكاد أسقط حياءاً وخجلاً وضعفاً وأنا أذكرك وأثني عليك ! وأسأل نفسي وتسألني .. من حاول الثناء على ربه واستشعار صفات كماله وجماله سقط ضعفاً, وتهاوى فقراً, وانهار خضوعاً وذلاً ! فماذا عسى أن يشعر من تجرأ على الجناب المهاب .. والكمال المجاب ؟!! لا عاش .. ولا عوفي .. ولا هنئ .. ولا برئ ! محجوب عن الله في دنياه قبل آخرته: ({كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] محجوب ذلك الظالم المغبون عن صفات العظيم وأفعاله في الدنيا وعن ذاته المهابة في الآخرة ! أي جرأة تلك في العبد الحقير الذليل التي تجعله ينال جناب العزة والمنعة والمهابة ؟!! سبحانك ربنا ما أعظمك ! سبحانك ما أحلمك ! سبحانك ما أحكمك ! سبحانك لا نحصي ثناءاً عليك أنت كما أثنيت على نفسك...
(وأفوض أمري إلى الله) (وفوضت أمري إليك) كم نحتاج إلى تفويض أمورنا لله ! وهذا التفويض يعني .. اعتماد القلب على الله واستناده إليه وسكونه  إليه بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون  إليها وطمأنينته بالله والثقة بتدبيره  .. وهذا يعني .. إلقاء العبد أموره كلها إلى الله ، وإنزالها به طلباً واختياراً  لا كرهاً واضطراراً  ..   وذلك هو روح التوكل ولبه وحقيقته ! فتأمل أيها اللبيب !

أماني العمر ..

ا رتوت أزهارُ حُزْني :: من سنيني الغَابِراتِ وَأِنارَ البدرُ لَيْلِي :: يَنْشُدُ أَغْلَى الأُمْنِياتِ وأَمَانِي العُمْرِ تَرْعَى :: في حِمَى قلبِي وذاتِي تَرْقُبُ الفَجْرَ النَّدِيَا :: كُلَّ يوم ٍمن حياتِي فَتَحَارُ وأَحَارُ :: في خِضِمِّ الذِّكرَياتِ ثمَّ نَنْهَارُ سَوِياً :: بين كُلِّ التَّضْحِياتِ فَتُخَاطِبُنِي بِحُزْنٍ :: لاتيْأَسِي فالفجرُ آتِ لاتيْأَسِي فالفجرُ آتِ لاتيْأَسِي فالفجرُ آتِ من وحي قلمي/ سوزان
" وهو مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" فليطمأن القلب ولترتاح النفس .. وليسكن الفؤاد .. وليزول القلق .. فالحق لا بد أن يصل لأصحابه ...و  الدموع لن تذهب سدى ولن يمضى الصبر بلا ثمرة ولن يكون الخير بلا مقابل !!
العبد يسير إلى الله تعالى بالعلم الأكبر الذي هو الهيبة والحياء .. فعالم السر بلطائفه المودعة في القلوب هو الذي يحرك كيان العبد وينبهه للخشوع والعلم بالله تعالى .. وأنت راكع ساجد له سبحانه تدعوه دعاء المضطر بما أمر وتدعوه كالصبي المفتقر الذي يرضع من ثدي أمه وهو يبكي .. فلطائف السر في القلوب هو رؤية حقيقية ومعرفة لما لا تراه العين فالأعمى لا يعرف من الجوهرة الا حسنها الموصوف !

زواج القاصرات ـ مداخلة مع الدكتورة سهيلة زين العابدين

بسم الله الرحمن الرحيم    في القلب حرقة والنفس في توتر من كلام الدكتورة سهيلة زين العابدين الذي تحدثت به في برنامج البيان التالي في الحلقة التي خصصت لنقاش ( زواج القاصرات ) . ، أصلحها الله ونور قلبها .. يقولون : كلام فلان دخل من أذن وخرج من الأخرى ! واليوم أقول : كلام الدكتورة لم يجد عند صاحب الفكر السليم والمنهج القويم منفذاً من أذن أو عين ! أتكلم من منطلق {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36 أناقش من منطلق {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51 أتكلم من منطلق أني امرأة وكنت فتاة وقبلها كنت طفلة ! بل أتكلم من منطلق أني دخلت بيت الزوجية وعمري حينذاك 16 سنة وما أجبرني أحد ! وبفضل الله الآن أكبر أبنائي يبلغ 23 سنة وعشت في وسط من نساء بنفس وضعي وظروفي ! أمد الله لنا وتفضل علي...